وكانت المعركة الأكبر باسم الفيلق الخامس هي معركة شركة سيرتيل التي شنت هجوماً واسعاً على كافة محاور المجتمع وشرائحه من خلال رسائل نصية عشوائية
يكفي أن تكتب جملة الفيلق الخامس اقتحام على
محرك البحث غوغل حتى تجد مئات الروابط لعناوين مقالات تتحدث عنه ، وأن تصفحت بعضها
ستجدها منسوخة ملصوقة لا تحمل في طياتها سوى بيان وزارة الدفاع السورية دون ذكر أي
تفاصيل أخرى ، لكن أن تابعت الجولة ونوعت بين المواقع المحسوبة على أطراف النزاع
ستبدأ بشم رائحة البهارات والتوابل الإعلامية وأهمها " فيلق طائفي ، ميليشيا
، ايران ، روسيا ، شيعة ، وما إلى ذلك من لوازم
التهييج للمجتمع السوري .
أما عن الفيلق المزعوم فبعد معاركه الأولى
على محركات البحث ، بدأ المعركة الثانية على مواقع التواصل الاجتماعي ، حيث تجد
اشتباك هنا على صفحة ما ، ومناوشات هناك على مجموعة ما ، وغارة أبلاغات على شخص
استهان به ، أو كمين لحساب آخر تهجم عليه ، وكانت المعركة الأكبر باسم الفيلق
الخامس هي معركة شركة سيرتيل التي شنت هجوماً واسعاً على كافة محاور المجتمع
وشرائحه من خلال رسائل نصية عشوائية تدعوا المواطنين للالتحاق بالفيلق مع جمل
قصيرة منمقة بأسلوب قديم وطرح وطني هزيل لا واقعي ولا يرتقي لمستوى أقناع مراهق
على أقل تقدير .
وأن أردنا الحديث واقعيا ً عن هذا المشروع ،
فهو يأتي في مرحلة صعبة وحرجة من الأزمة السورية ، حيث بلغ عدد الفارين من الخدمة
مئات الآلاف ، وعدد المنشقين الآلاف ، ويتضح من خلال الطرح أنه يعيي خيارا ً
للموظفين فقط لا غير والذين هم في مناطق سيطرة النظام السوري ولا خيار لهم أما
الالتحاق بالخدمة الإلزامية أو الفيلق المذكور والمغريات تعيد نفسها فهي ذات الفرص
التي أعطيت في تجارب سابقة من لواء النصر ولواء التحرير والمغاوير والدفاع الوطني
لا أكثر ، وأن أردنا أن نقيس هذا الطرح من خلال ردت فعل المواطنين فأن السخرية
التي لاقاها هذا المشروع كفيلة بأن توضح مدى الاستهزاء به .
وختاماً نرفق ما جاء في بيان الإعلان عن هذا
الفيلق من وكالة سانا الأخبارية :
قالت القيادة العامة
للجيش السوري في بيان نقلا عن وكالة "سانا": استجابة للتطورات المتسارعة
للأحداث وتعزيزاً لنجاحات القوات المسلحة الباسلة وتلبية لرغبة جماهير شعبنا الأبي
في وضع حد نهائي للأعمال الإرهابية على أراضي الجمهورية العربية السورية تعلن القيادة
العامة للجيش عن تشكيل الفيلق الخامس اقتحام /من الطوعيين/ بمهمة القضاء على الإرهاب
إلى جانب باقي تشكيلات قواتنا المسلحة البطلة والقوات الرديفة والحليفة لإعادة الأمن
والاستقرار إلى كامل أراضي الجمهورية العربية السورية.
من شمال شرق سورية – محمد مير سعادة
